تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
يومئ النصّ بوضوح إلى الترابط بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي حيث ينبني المدلول المفهومي للمصطلح على مدلوله اللغوي . يسلك الباحث المذكور الطريق ذاته في تحديد المدلول المفهومي لمصطلح القضاء بعد القدر . فبعد أن يمرّ على معناه في اللغة وأنّه « النقش الحتمي » « 1 » أو البتّ والإمضاء الذي لا معقّب ولا مردّ له ، ينعطف للقول : « ولا يبعد أن يكون معناه الحكم الفصل تكوينيّاً كان أو اعتبارياً . . . وقد عرفت أنّ معنى القضاء الذي هو من أسباب الفعل هو كتابة الحكم البتّي في اللوح » « 2 » ؛ إذ من الواضح أنّه أخذ في تحديد معناه فصل الأمر ، وأنّه أمر انتهى فيه كلّ شيء . وهذا مستمدّ من المعنى اللغوي . هذا الانتقال من اللغوي إلى الاصطلاحي وتأسيس الدلالة المفهومية في ضوء الدلالة اللغوية سيبدو أكثر وضوحاً مع محاولة أخرى لصاحب « الميزان في تفسير القرآن » . فعندما يدرس القضاء في بحث من عدّة فصول ، يفتتح الفصل الأوّل بالعنوان التالي : « في تحصيل معناه وتحديده » حيث يقول : « إنّا نجد الحوادث الخارجية
هامش
( 1 ) مجمع البحرين ، الطريحي ، ج 3 ، ص 451 . ( 2 ) صراط الحقّ : ج 1 ، ص 274 .