تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وبتّه وإمضاؤه . وهذا المعنى يرمي بظلاله على بقيّة الاستعمالات برغم تنوّعها . 2 . رغم ما أشارت إليه مصادر اللغة من تعدّد معاني « القضاء » أو استعمالاته ، إلّا أنّ فيها من بتّ برجوعها إلى مرتكز واحد هو المعنى الأساسي والبقيّة مصاديق له . حكى « لسان العرب » عن الزهري قوله : « القضاء في اللغة على وجوه مرجعها إلى انقطاع الشيء وتمامه . وكلّ ما أحكم عمله أو أتمّ أو خُتم أو أدّي أداء أو أجب أو أعلم أو أنفذ أو أمضي فقد قُضي » « 1 » . وعن ابن فارس : « القضاء أصل صحيح يدلّ على إحكام أمر وإتقانه وإنفاذه لجهته ، قال تعالى : فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَات فِي يَوْمَيْنِ ( فصلت : 12 ) أي أحكم خلقهن » « 2 » . 3 . ما يتبيّن في ضوء المعنى اللغوي أنّ القضاء أخصّ من القدر والقدر أعمّ منه ، وأنّ بينهما علاقة وثيقة حيث ينبني القضاء على القدر . يقول صاحب « المفردات » : « والقضاء من الله تعالى أخصّ من القدر لأنّه الفصل بين التقدير ، فالقدر هو التقدير والقضاء هو
هامش
( 1 ) لسان العرب ، ج 11 ، ص 209 ، وممن اختاره من المعاصرين ، محمّد آصف محسني : صراط الحقّ ، ص 274 ، وجعفر سبحاني : الإلهيات ، ج 1 ، ص 525 . ( 2 ) معجم مقاييس اللغة ، ج 5 ، ص 99 ، نقلًا عن : الإلهيات : ج 1 ، ص 525 .