تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
استعماله في وجوه متعدّدة . جاء في « المفردات » : « القضاء : فصل الأمر قولًا كان ذلك أو فعلًا ، وكلّ واحد منهما على وجهين : إلهيّ وبشريّ . فمن القول الإلهي قوله : وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلّا إِيَّاهُ ( الإسراء : 22 ) أي أمر بذلك ، وقال : وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ ( الإسراء : 4 ) فهذا قضاء بالإعلام والفصل في الحكم ، أي أعلمناهم وأوحينا إليهم وحياً جزماً . . . ومن القول البشري نحو : قضى الحاكم بكذا ، فإنّ حكم الحاكم يكون بالقول . ومن الفعل البشري : فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ ( البقرة : 200 ) . . . وقال : ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ ( يونس : 71 ) أي افرغوا من أمركم » « 1 » . في « لسان العرب » : « القضاء : الحكم . . وأصله القطع والفصل . يقال : قضى يقضي قضاءً فهو قاضٍ إذا حكم وفصل . وقضاء الشيء : إحكامه وإمضاؤه والفراغ منه ، فيكون بمعنى الخلق » ( 64 ) . يمكن أن نسجّل على الاستعمال اللغوي للقدر والقضاء الملاحظات التالية : 1 . إنّ العنصر الأبرز في معنى القدر هو التقدير والتمييز وأخذ الحدّ ، وهو ما يرمي بظلاله على بقيّة الاستعمالات . أمّا العنصر الأبرز الذي أخذ في معنى القضاء فهو فصل الأمر والحكم فيه
هامش
( 1 ) المفردات في غريب القرآن ، ص 406 .