كأمثلة لبعض هذه الاستعمالات يواجهنا قول الله سبحانه : وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّاتَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إحْسَاناً ( الإسراء : 23 ) أي أمر ، وقوله : فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ ( طه : 72 ) بمعنى الحكم والفصل ، وقوله : إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( آل عمران : 47 ) بمعنى الإرادة التكوينية ، وقوله : وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الأَمْرَ ( القصص : 44 ) بمعنى العهد ، وقوله : فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ( القصص : 15 ) بمعنى الموت والقتل ، وقوله : فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَموَات ( فصّلت : 12 ) بمعنى الخلق وهكذا « 1 » .
لكن في مقابل ذلك نقل الشيخ الصدوق ( ت : 381 ه - ) عن بعض أهل العلم أنّ القضاء في القرآن على عشرة أوجه هي العلم « 2 » ، كما في قوله سبحانه : إِلَّاحَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا ( يوسف : 6 ) أي علِمها ، والثاني الإعلام ، كما في قوله : وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذلِكَ الأَمْرَ ( الحجر : 66 ) أي أعلمناه ، والثالث الحكم ، كما في قوله :
هامش
( 1 ) تنظر هذه الاستعمالات وغيرها في : تصحيح الاعتقاد ، المفيد ، ص 194 ؛ كشف المراد ، الحلّي ، ص 246 ؛ فلسفات إسلامية ، مغنية ، ص 61 - 62 ؛ الإلهيات ، سبحاني ( بقلم حسن مكّي العاملي ) ، ج 1 ، ص 525 . كما ينظر أيضاً : بحار الأنوار ، ج 5 ، كتاب العدل والمعاد ، مقدّمة الباب الثالث ( القضاء والقدر ) ، ص 84 .
( 2 ) ينظر : التوحيد ، كتاب التوحيد ، باب القضاء والقدر ، ص 385 - 386 .