تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

2 . القضاء والقدر في القرآن والحديث

أ : القرآن الكريم : للقضاء في القرآن‌الكريم معان متعدّدة بتعدّد الاستعمالات حتّى أنهاها بعضهم إلى أحد عشر معنى « 1 » ، فيما نُسب للعلّا مة الحلّي ( ت : 726 ه - ) أنّه قال باستعماله في معان عشرة « 2 » . أمّا الشيخ المفيد ( ت : 413 ه - ) فقد كتب يقول : « فالقضاء على أربعة أضرب ، أحدها الخلق ، والثاني الأمر ، والثالث الإعلام ، والرابع القضاء في الفصل بالحكم » وبعد أن ساق الشواهد القرآنية على هذه الاستعمالات عاد ليضيف : « وقد قيل إنّ للقضاء وجهاً خامساً وهو الفراغ من الأمر ، واستُشهد على ذلك بقول النبيّ يوسف عليه السلام : قُضِيَ الأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ( يوسف : 41 ) يعني فرغ منه ، وهذا يرجع إلى معنى الخلق » « 3 » .
هامش
( 1 ) فلسفات إسلامية ، ص 62 . ( 2 ) الإلهيات على هدى الكتاب والسنّة والعقل : ج 1 ، ص 525 . لكن بمراجعة كشف المراد وجدت أنّ ما ذكره من المعاني يتقارب كثيراً - وربّما تطابق - مع ما ذكره المفيد . ينظر : كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : ص 246 . والصحيح أنّ الذي ذكر الأوجه العشرة هو الشيخ الصدوق نقلًا عن بعض أهل العلم كما سيأتي . ( 3 ) شرح عقائد الصدوق أو تصحيح الاعتقاد : ص 194 .