قَدْراً ( الطلاق : 3 ) وقوله : وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَار ( الرعد : 8 ) وقوله : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُوم ( الحجر : 21 ) وقوله : إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَر ( القمر : 49 ) الذي عقّب عليه الشيخ المفيد ، بقوله : « يعني بحقّ ووضعناه في موضعه » « 1 » .
إذا كانت بعض آيات القضاء في القرآن قد أظهرت أنّ في الأمر الإلهي قضاءً ، كما في قوله تعالى : وَإِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( البقرة : 117 ) فثمَّ في آيات القدر ما يفيد وجود القدر في أمر الله ، كما في قوله سبحانه : وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً ( الأحزاب : 38 ) بمعنى القضاء الحتم ، ليجتمع بذلك القدر والقضاء في أمر الله .
بهذا يتّضح أنّ البتّ والإمضاء أوضح معاني القضاء في الاستعمال القرآني كما أنّ التقدير أو مبلغ الشيء وحدّه ومقداره هو أوضح معاني القدر « 2 » .
ب : الحديث الشريف : عند الانتقال إلى الحديث الشريف نلحظ أنّ الكتب والمجاميع الحديثيّة قد توفّرت على رصد وتتبّع عشرات الأحاديث عن القضاء والقدر « 3 » ، نعرض فيما يلي بعضها :
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد : ص 196 .
( 2 ) فلسفات إسلامية : ص 62 .
( 3 ) ينظر على سبيل المثال : التوحيد ، الصدوق ، الباب الستّون ( القضاء والقدر ) ، ص 364 فما بعد ؛ الأصول من الكافي : ج 1 ، كتاب التوحيد ، باب : أنّه لا يكون شيء في السماء والأرض إلّا بسبعة ص 149 ، وباب : المشيئة والإرادة ، ص 150 ، وباب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين ، ص 155 - 160 ومواضع أُخرى ؛ بحار الأنوار ، ج 5 ، كتاب العدل والمعاد ، الباب الثالث ( القضاء والقدر ) ، ص 84 فما بعد .