تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
7 . من المقدّمات التي ساهمت في التمهيد لنظرية التفسير ، التعانق بين المعنيين اللغوي والاصطلاحي حيث ينبني المدلول المفهومي لمصطلحي القضاء والقدر على مدلولهما اللغوي . وهذان الاثنان يلتقيان مع دلالات النصوص القرآنية والحديثيّة . 8 . ليس القضاء والقدر أكثر من كونهما تعبيراً آخر عن قانون السببيّة وليسا شيئاً وراء السنن الإلهية الجارية في الوجود . هذا هو جوهر نظرية التفسير التي تنحلّ في ضوئها إشكالية التعارض بين حريّة الإنسان في الإرادة والاختيار وتحديد المصير من خلال فعله وبين الإيمان بالقضاء والقدر . 9 . عزّز البحث نظرية التفسير بشهادات حاسمة للفكر الإسلامي على هذا الصعيد أشار فيها من بين المعاصرين إلى محمّد عبده وعبد الحميد بن باديس ومحمّد حسين كاشف الغطاء ومحمّد جواد مغنية ومحمّد باقر الصدر ومرتضى مطهري ومحمد حسين الطباطبائي وغيرهم . 10 . في ضوء ذلك كلّه انتهى البحث إلى أنّ انبساط القضاء والقدر في العالم ، وأنّ ما من قبض ولا بسط إلّا بقدر وقضاء ؛ معناه انبساط نظام السببيّة فيه . وأنّ معنى ما من شيء إلّا بقدر وقضاء إلهيّ هو أنّه ما من شيء إلّا وهو يتحرّك في نطاق سنّة إلهية