تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
تملأ المشهد الاجتماعي ، ومعادلة تغيير الواقع الاجتماعي بالفكر وحده مع إهمال بقيّة العوامل خاصّة السياسية والاقتصادية تنتهي إلى درجة الصفر وتجرّ أصحابها إلى اليأس والإحباط . فالفكر يحتاج إلى وسيط حركيّ وحامل اجتماعيّ وحماية من السلطة حتّى يتحوّل إلى تيّار في المجتمع ، ويسهم في عملية التغيير وهو مزوّد بأدوات كافية تجرف مواقع الفكر المنحرف لتثبت مكانها الفكر الصحيح . وعلى قدر أهمّية الحقيقة التي تقول إنّ معركة تغيير الواقع هي ليست معركة نظريات وتفسيرات وحسب تتفوّق فيها النظرية الصحيحة ويتقدّم التفسير السليم ، بل هي تعبير عن صراع اجتماعيّ سياسيّ واقتصاديّ وعلميّ ، فإنّ هناك جانباً آخر في المشهد المعاصر يتمثّل بالعامل الغربي بل قل بالمركزية الغربية وترصّدها لأي بوادر نهوض وحركة وسط العالم الإسلامي فيملي تعقيداً أكبر . على أنّ ما ينطبق على القضاء والقدر ينطبق على غيره ، بل ينطبق على الحالة الإسلامية برمّتها . وقضية استغلال الدين وتوظيفه من قِبل السلطات الدينية نفسها هي معضلة ينبغي للإسلاميين مواجهتها ، ولا أظنّهم قادرين !