تواري بها أغراضها السياسية !
14 . انتقل البحث وعلى نحو مفصّل إلى متابعة عقيدة القضاء والقدر في إطار تيارات الفكر الاجتماعي للمسلمين ، فعكف على متابعة ما أنتجه عدد بارز من العلماء المصلحين والمفكّرين والباحثين المسلمين خلال القرن والنصف الماضيين .
15 . المنطلق النقدي الذي التزمت به الدراسة دفعها للتركيز على العلّة من الداخل ، وأن لا تنساق وراء منحى هروبيّ يعلّق الأخطاء على الخارج ويلقي بها على مشجب الآخرين ليسرّي الذات ، من دون إهمال دور العامل الخارجي ، وهذا ما يفسّر الإشارات التي مرّت لاستغلال السلطة الدينيّة لهذه العقيدة في تدجين الشعوب في الماضي والحاضر ، الأمر الذي يكشف أنّ الفكر السليم والمعتقد الصحيح لا يملآن مشهد الحياة وحدهما ، بل لابدّ من رعاية بقيّة المكوّنات .
16 . على هذه الأرضية انتهى البحث في آخر فقرة من فقراته إلى أن يتحدّث عن المعطيات التربوية والإيجابية للقضاء والقدر ، هذه المعطيات التي تتفتح في إطار التفسير الصحيح لهذه العقيدة ، وفي نطاق تفعيل بقية عناصر النهوض .
القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 166
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦٦