تأثّر بها في بلاد المسلمين .
فليست هذه القوانين والأنظمة والسنن والمبادئ تملك التأثير على نحو مستقلّ ، أو أنّها ضرورية في نفسها مستغنية عن الله ، أو أنّها تفرض حاكميّتها على الله سبحانه ، وإنّما هي ضرورية بما أفاده الله عليها من الضرورة واللزوم .
13 . ما دام هناك وجه اجتماعي وعملي للقضاء والقدر وله صلة وثيقة بسلوك المسلمين ومواقفهم كأفراد وجماعات ومجتمعات وكأمّة ، فقد سعى البحث إلى تقديم صورة مشبعة للنقد الذي واجهه المسلمون لإيمانهم بهذه العقيدة ، عبر نماذج من كتابات العلمانيين بمختلف مشاربهم ، والمختصّين الاجتماعيين المعنيين بقضايا التغيير الاجتماعي ، مضافاً إلى مساهمات مجموعة من الباحثين والدارسين راحت تنشط خلال العقود الأخيرة تحت عنوان تيّار العقلانية النقدية .
لقد تعامل البحث مع التيّارات النقدية برحابة وانفتاح ، بيدَ أنّه التزم موقفاً متشدّداً من النزعة العرقية التي تتخندق وراء مقولات تمايز تكوينياً بين إنسان شرقيّ وإنسان غربيّ ، وبين عقل سامي وآخر آريّ وما إلى ذلك ، لتحكم بالتخلّف والضعة والضياع على أغلب سكّان الأرض تحت ذرائع عنصرية ودينيّة
القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 165
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٦٥