تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وبدلًا من أن تعالج قضية الأرزاق في ضوء العدالة الاجتماعية وكيفية توزيع الثروة والدخل وبقيّة السياسات ، الاقتصادية في الداخل ، ثمّ طبيعة العلاقة بين الشمال الرأسمالي الناهب والجنوب المنهوب على مستوى الخارج ، ينظر إليها « وكأنّها من أفعال الله بقضاء الله وقدره » « 1 » وذلك في المعنى الذي يفيد أنّ ما نحن فيه هو قدرنا الذي لا خلاص منه . كما يتمّ تحكيم مقياس أخلاقيّ تجرّديّ مبهم بين الفقر والغنى « دون وصف للبنية الاجتماعية التي يظهر فيها الفقر والغنى ودون تحليل لأسبابهما ، ولمقدارهما » « 2 » . ثمّ يتقدّم تحالف التبعية والمركز وهو يستخدم « الأجل والقضاء لتبرير الموت والتعمية على حوادث الطريق والفقر والاغتيالات وكلّ الشرور والآثام » متناسياً أنّ عدم الالتفات إلى الأسباب المباشرة للموت ، هو : « جهل بالأوضاع الاجتماعية وعدم حرمة لحياة الناس ، وتعمية وتغطية على حوادث الطرقات وأسلاك الكهرباء العارية والبالوعات المفتوحة والمنازل الآيلة للسقوط والبنايات الهشّة رغبةً في الربح وسرقة للأموال ، والأغذية الفاسدة والأمراض العضالة ، والقتل من أجل السرقة والفقر
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 322 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 336 .
القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 156 | السيد كمال الحيدري