والقدر من وجهة النظر الإلهية عاملًا مؤثِّراً خارقاً في إيجاد الأمل والنشاط والفعّالية ، وضمان النتيجة من السعي والعمل » « 1 » . كما يضيف أيضاً بعد استعراض مكاسب أخرى لهذه العقيدة : « وعليه فإنّ الاعتقاد الراسخ الصحيح بالقضاء والقدر الإلهي يدفع الإنسان المؤمن لأن يرسّخ أقدامه على الطريق ويبذل قصارى جهده ، ويطمئنّ للنتيجة المرجوّة » « 2 » . كما يقول أيضاً : « إنّ المعتقد بالتقدير الإلهي معتقد أيضاً بالحكمة والرحمة والعدالة الإلهية . . ومثل هذا الاعتقاد بالتقدير والتدبير الإلهي ينتج التوكّل والاعتماد على الله وينفي الخوف من الموت والفقر والعوز ويسدّ أكبر نقطة ضعف في الإنسان . . . إنّ العقيدة بوجود مثل هذه الحسابات في العالم هي التي ربّت المسلمين في صدر الإسلام على الفعّالية والنشاط ودفعتهم للشجاعة والتضحية التي لا نظير لها في العالم » « 3 » .
إذا كانت عقيدة القضاء والقدر بهذه المثابة ، وأنّها قوّة دافعة للمجتمع الإسلامي إلى الحركة والتجديد ، وإلى الفحص والتنقيب لاكتشاف السنن الحاكمة في الحياة ومعرفة قوانين
هامش
( 1 ) الإنسان والقضاء والقدر : ص 110 .
( 2 ) المصدر السابق ، ص 111 .
( 3 ) الإنسان والقضاء والقدر : ص 112 .