تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
المواجهة والتصحيح معاً ، عبر بناء منظورات جديدة لفهم التأريخ والمجتمع ( حيث كان حديثه يدور حولهما وإلّا فهما لا يعدوان كونهما مثالًا وحسب ) في ضوء الأساس الجديد ، ومواجهة التفسيرات والتصوّرات الخاطئة بنقد مكثّف . فحتّى يكون الإنسان فاعلًا - وهذه هي النتيجة المنطقية لنظرية الأمر بين الأمرين على مستوى الفعل الإنساني ولنظرية التفسير السببي والسنني على مستوى القضاء والقدر - لابدّ أن يقتحم مضمار الطبيعة والحياة في حركة اكتشاف وتوظيف دائبين لقوانينها وسننها : « لكي تستطيع أن تكون إنساناً فاعلًا مؤثِّراً لابدّ لك أن تكتشف هذه السنن ، لابدّ لك أن تتعرّف على هذه القوانين لكي تستطيع أن تتحكّم‌فيها وإلّا تحكَّمت فيك وأنت مغمض العينين ، افتح عينيك على هذه القوانين ، على هذه السنن لكي تكون أنت المتحكّم لا لكي تكون هي المتحكِّمة فيك » « 1 » . أَبعدَ هذه الدعوة للإنسان كي يفجِّر طاقاته الكامنة وما فيه من قوى واستعدادات في اقتحام الطبيعة والحياة ، يقال له : إنّه مكبّل بإلزامات القضاء والقدر ؟ الأكثر من ذلك أنّ الصدر يتقدّم خطوات إلى الإمام على طريق هذا الفهم وهو يسجِّل نصّاً أنّ هذه
هامش
( 1 ) المدرسة القرآنية : ص 72 .
القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 117 | السيد كمال الحيدري