ومعلولاتها ، وقد أبى الله في بديع حكمته لخليقته ذلك » « 1 » .
ثمّ يطلقها زفرة عميقة تنشقّ عن صدر مكلوم : « أليس من الأسف والحيف ، أسفاً والله يُميت الغيور ويشقّ الصدور قبل القبور أنّ مَن أمامكم من الأمم الراقية أوج الحضارة والعمران تقتدي بل ترتقي بحسنات مذهبكم السامي ودينكم الإسلامي وتقتدون أنتم بسيّئات مذهبهم الأسوأ ؟ » « 2 » .
الصدر
لنبق في العراق ، لكن هذه المرّة مع رمز كبير آخر من رموز الإحياء الإسلامي هو السيّد محمّد باقر الصدر ( 1935 - 1980 م ) الذي استطاع أن يخطّ بيراعه فكراً تحليلياً معمّقاً مجدولًا إلى منهجية تبهر بتماسكها وأصالتها ونفاذها ، قبل أن يتوّج حياته بالشهادة في سبيل الله دفاعاً عن كرامة الإنسان وغيرةً على دين الله .
قدّم الصدر العديد من المساهمات في الفكر الاجتماعي تضمّنت نقدات عميقة للواقع القائم وتصحيحاً للمعتقدات السائدة ممّا انجرّ إلى متاهات الفهم العرفي الخاطئ كما هو الحال في القضاء والقدر . لمعت في ذلك إشارات في كتاب « اقتصادنا » الذي صدر
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 155 .
( 2 ) الدين والإسلام : ج 1 ، ص 156 .