تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
لقد ساقه بحثه في الوضعين الديني والاجتماعي إلى « القضاء والقدر » الذي افتتح فيه الحديث بقوله : « كلّما حاولت أن أتجاوز هذا المقام وأطوي هذه المباحث دون أن أخوض هذه اللجّة ؛ لجّة القضاء والقدر ، وجدتُ كأنّ دافعاً يهزّني ورقيباً عليَّ من ضميري يستفزّني إلّا عن مشاطرتها بعضاً من الكلام فيها » « 1 » . ثمّ يخصّص بحثاً علميّاً معمّقاً يمتدّ قرابة خمسين صفحة ، يرجع فيه القضاء والقدر إلى مبدأ السببية ونظام السنن كما سبقت الإشارة لبعض رؤاه ونصوصه عند الحديث عن نظرية التفسير « 2 » ، ليخلص بعد ذلك إلى عدم التعارض بين الإيمان بالقضاء والقدر والسعي في بناء العمران وإنشاء الحضارة ، مؤاخذاً من يسعى إلى شلّ إرادة الإنسان وتعطيل سعيه تحت هذه الذريعة : « حينما عرفتَ أنّ الجدّ
هامش
والمملكة السعودية ، وما إليها من لبنان وسوريا ومصر واليمن ، بل وما بعدت المسافات بيننا وبينهنّ وهي منّا ونحن منها ديناً ولغةً وأخلاقاً وأعراقاً ومحنة كتونس ومراكش وليبيا ، بل وعامّة الممالك الإسلامية التي تشاركنا في الدين كما تشاركنا في الابتلاء كإيران والأفغان والباكستان واندونيسيا » . ينظر : المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون ، ص 16 ، 17 ، 79 ، حيث انتهى من تأليف هذه الرسالة قبل أقلّ من ثلاثة أشهر من وفاته رحمه الله . ( 1 ) الدين والإسلام : ج 1 ، ص 158 . ( 2 ) ينظر : ص 54 من الكتاب .