هامش
كرامة الشعوب والبلاد العربية والإسلامية والحميّة لدين الله ، وتومئ إلى فاعلية فكر كاشف الغطاء ورؤاه التي تسبر الأعماق رغم مرور أكثر من خمسين عاماً على صدوره .
يردّ على التحريض الأمريكي ضدّ الاتحاد السوفياتي والشيوعية - دون أن يبرئهما - بقوله : « أليست هذه الإضرابات والاضطرابات التي تُراق فيها دماء أهل الوطن الواحد والملّة الواحدة في طهران وسوريا ومصر ولبنان ؛ أليست كلّها من أصابعكم الخفيّة التي تلعب ليلًا ونهاراً من وراء الستار ؟ ألستم أنتم الذين تصبّون البلاء والمحن وتريقون دماء الأبرياء في الشرق والغرب ؟ فتونس ومراكش والجزائر تصطلي في المغرب بناركم ، وكوريا والهند الصينية وكينيا تضطرم في الشرق بأواركم ؟ » . ثمّ يقترح على أمريكا والغرب طريقاً أجدى لدرء خطر الشيوعية ، إذا كان هذا الخطر هو فعلًا ممّا يقلق الغرب على سلامة العالم الإسلامي ، يوضحّه بقوله : « لا يندفع خطر الشيوعية إلّا بتحقيق حرّية الشعوب والعدالة الاجتماعية وقلع جذور الظلم والعدوان وقمع رذيلة الحرص والشره على حقّ الغير والتجاوز عليه ، فهل أنتم يا معاشر الأمريكان ويا حكومة الولايات المتّحدة ، ويا دولة الانكليز ؛ هل أنتم واجدون تلك الصفات ؟ ! » .
اليوم إذ يتآكل الوعي الأممي الذي يتجاوز هموم القطر والإقليم ، إسلاميّاً كان أم قوميّاً عربيّاً ، وينام كلّ قطر على ذاته فرحاً بمكاسبه حين يربح وحزيناً بما فاته حين يخسر ، ما أحوجنا لروح كاشف الغطاء التي تنبض بهموم العالم العربي والإسلامي برمّته ، وهو يسجّل نصّاً : « فما قصدنا إلّا الخير ولا أردنا إلّا المجد والمنعة والعلوّ والرفعة والنصيحة الخالصة ، لا لبلادنا العراق وحسب ، بل لما هو أوسع من سائر أوطاننا العربية المجاورات لنا العزيزات علينا كالأردن والكويت