تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
في التقدّم والتأخّر هو التمسّك والترك للأسباب » « 1 » .

كاشف الغطاء

في سماء العراق بزغ نجم الفقيه المستنير والمفكِّر الكبير الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء ( 1877 - 1954 م ) أوائل القرن الماضي كرمز من رموز الإحياء الإسلامي في المنطقة ، وكغيره من رموز الإحياء في العالم الإسلامي كان لابدّ أن يلي قضية نهضة المسلمين الاهتمام الذي تستحقّه ، بحثاً في أسباب التخلّف واستقصاء لدواعي التقدّم والنهوض بمعناه الحضاري الشامل الذي يتجاوز البُعد العلمي والتقني دون أن يلغيه . وهذا ما نهض به على أحسن وجه في العديد من كتاباته ونشاطاته التي استغرقت جلّ حياته « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر السابق . كما من الحريّ أن ينظر في مفصّلات أفكار ابن باديس : ابن باديس وعروبة الجزائر ، محمّد الميلي . ( 2 ) يتّسم فكر كاشف الغطاء الإحيائي بالثراء والخصوبة الباذخين وبالتوغل عمقاً . بمقدور كلّ إنسان أن يتأكّد بنفسه من هذه الملاحظة ويعيش مع كاشف الغطاء هذه الأبعاد جميعاً من خلال نموذج فذّ من فكره الإحيائي العظيم النافذ الذي يتجلّى بوضوح في كتابه « المُثل العليا في الإسلام لا في بحمدون » وهو رسالة جوابية بعث بها منتصف الخمسينيات ردّاً على دعوة جمعية أمريكية لعقد ندوة لمناهضة الشيوعية . فهذا الكتاب لا يزال وثيقة تنبض بالجدّة والحيوية والغيرة على