تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وهكذا ظنّت طائفة من الإفرنج ، وذهب كثيرون من ضعاف العقول في الشرق ، ولست أخشى أن أقول : كذب الظانّ وأخطأ الواهم وبطل الزاعم وافتروا على الله والمسلمين كذباً » « 1 » . أمّا المحتوى العلمي لنظرية التفسير عند عبده فلم يزد على مساوقة القدر بالسنن الإلهية ، إذ جاء القدر « في تقرير السنن الإلهية المعروفة بنواميس الكون » « 2 » بحسب وصف القرآن الكريم ، وليس هو شيئاً آخر . ثمّ في نصّ أوضح وأطول : « ليس من الممكن لمسلم أن يذهب إلى ارتفاع ما بين حوادث الكون من الترتيب في السببية والمسبّبية إلّا إذا كفر بدينه قبل أن يكفر بعقله ! . . . إنّ لله في الأمم والأكوان سنناً لا تتبدّل . . . وهي التي تسمّى شرائع أو نواميس أو قوانين . . . ونظام المجتمعات البشرية وما يحدث فيها هو نظام واحد لا يتغيّر ولا يتبدّل ، وعلى من يطلب السعادة في المجتمع أن ينظر في أصول هذا النظام حتّى يردّ إليها
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ، جمال الدين الأفغاني ومحمّد عبده : ص 91 - 92 ؛ نقلًا عن : مشكلة الوجود والمعرفة في الفكر الإسلامي الحديث ، ص 175 - 176 . أيضاً : أسس التقدّم عند مفكِّري الإسلام ، ص 202 ؛ مفهوم الحرية في الفكر العربي الحديث ، ص 320 . ( 2 ) الإسلام بين العلم والمدنيّة : ص 77 ؛ مشكلتا الوجود والمعرفة في الفكر الإسلامي الحديث ، ص 177 .
القضاء والقدر وإشكالية تعطيل الفعل الإنساني — صفحة 100 | السيد كمال الحيدري