من غير
مثال سابق ، فهو تعالى عالم قادر حىّ ، لكن لا كعلمنا وقدرتنا وحياتنا ، بل بما يليق بساحة قدسه من حقيقة هذه المعاني الكمالية مجرّدة عن النقائص .
إذن فكون اسم من أسمائه تعالى أحسن الأسماء هو أن يدلّ على معنىً كمالى غير مخالط لنقص أو عدم ، مخالطة لا يمكن معها تحرير المعنى من ذلك النقص والعدم وتصفيته ، وذلك في كلّ ما يستلزم حاجة أو عدماً وفقداً كالأجسام والجسمانيات والأفعال المستقبحة أو المستشنعة والمعاني العدمية .
الاسم بين اللفظ والعين
عندما يجرى الحديث عن أسماء الله الحسنى وأنها هي الوسائط بين الذات وبين مصنوعاتها ، فالمراد هي الأسماء العينية الخارجية ، أي الذات الإلهية مأخوذة بوصف من أوصافها ، وذلك لأن التأثير الحقيقي إنما يدور مدار وجود الأشياء في قوّته وضعفه ، والمسانخة بين المؤثّر والمتأثّر يستلزم ذلك . وليس المقصود هي
الأسماء اللفظية ، لأنها إذا اعتبرت من جهة ألفاظها كانت مجموعة أصوات مسموعة من الكيفيات العرضية ، وإذا اعتبرت من جهة معناها المتصوّر كانت صوراً ذهنية لا أثر لها من حيث نفسها في شئ .
من هنا درج المحقّقون من أهل المعرفة على استخدام اصطلاح « الاسم » للإشارة إلى الوجود العيني الخارجي و « اسم الاسم » للفظ الذي يحكى الاسم الخارجي . على سبيل المثال : إن لفظ ( العالِم ) من أسماء