الإلهية فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ( فاطر : 43 ) وهى أن الله جلّ جلاله ينجز
الأفعال بنحوين :
إما مباشرة وبلا توسّط شئ ، أي من خلال قوله فقط : إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( يس : 82 ) .
وإما بتوسيط بعض مخلوقاته . فالله سبحانه هو الشافي لكن من خلال الطبيب ، وهو الرافع للجوع والعطش لكن من خلال الطعام والماء ، وهكذا هذا هو دور الأسباب والوسائط في نظام عالم الإمكان ، والأسباب والوسائط تؤدّى دورها بإذن الله ، لكن لا على النحو الذي تكون فيه في عرْض إرادة الله أو في طولها ، بل على نحو الظهور والآية والتجلّى ، كذلك الحال في شفاعة أنبيائه ورسله وملائكته والصالحين من عباده ، فإنهم جميعاً مظاهر لأسماء الله الحسنى وصفاته العليا . « 1 »
هامش
( 1 ) يمكن مراجعة المعالجة الثانية تفصيلًا في كتاب : التوحيد . . بحوث في مراتبه ومعطياته ، تقريراً لدروس السيد كمال الحيدري : ج 2 ص 381 و 388 ، حوار جواد على كسار .