تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ليشفعوا له أو رجلًا صالحاً كاللات أو نبيّاً كعيسى أو يدعو غيرهم ، فقاتل الكل ، فهذا دليل على أن التشفّع بالنبىّ أو الصالح شرك كالتشفّع بغيره » « 1 » . وعلى هذا فالشفاعة وإن كانت حقاً ثابتاً للشفعاء الحقيقيين إلا أنه لا يجوز طلبها منهم لأنها عبادة لهم . قال محمد بن عبد الوهاب : « إن قال قائل : الصالحون ليس لهم من الأمر شئ ولكن أقصدهم وأرجو من الله شفاعتهم ، فالجواب : إن هذا قول الكفّار سواء بسواء واقرأ عليهم قوله تعالى : وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى وقوله : وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ » « 2 » . ويمكن أن يجاب عن هذا الوجه بجوابين :

الجواب الأول

إنه لابدّ من الوقوف على حقيقة العبادة اصطلاحاً ، فهل هي مطلق الدعاء والخضوع وطلب الحاجة أم لا ؟ لأئمة اللغة العربية تعاريف متقاربة للفظة العبادة ، فهم يفسّرونها تارة بالخضوع والتذلّل ؛ ، قال في « لسان العرب » : « وأصل العبودية :
هامش
( 1 ) كشف الارتياب في اتباع محمد بن عبد الوهاب : ص 245 . ( 2 ) كشف الشبهات : ص 8 - 9 ، طبعة القاهرة ، نقلًا عن : التوحيد والشرك في القرآن الكريم ، الشيخ جعفر السبحاني : ص 163 إصدار مؤسسة الفكر الإسلامي ، الطبعة الثانية : 1406 ، وكذلك كشف الارتياب : ص 239 .