تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

2 . الأنبياء

القرآن الكريم العديد من الآيات التي أشارت إلى أن الأنبياء سألوا الاستغفار لأممهم في الدنيا ؛ منها : قال تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ( النساء : 64 ) الآية ظاهرة في أنه إذا انضمّ إلى استغفار الإنسان استغفار الرسول صلى الله عليه وآله لكانت التوبة مقبولة جزماً ، لأنه تعالى لما ذكر عنهم الاستغفار قال بعده لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً . 1 . لكن لقائل أن يقول : أليس لو استغفروا الله وتابوا على وجه صحيح لكانت توبتهم مقبولة ، فما الفائدة في ضمّ استغفار الرسول إلى استغفارهم ؟ « قلنا : الجواب عنه من وجهين : الأول : إن القوم لما لم يرضوا بحكم الرسول ظهر منهم ذلك التمرّد فإذا تابوا وجب عليهم أن يفعلوا ما يزيل عنهم ذلك التمرّد ، وما ذاك إلا بأن يذهبوا إلى الرسول صلى الله عليه وآله ويطلبوا منه الاستغفار . الثاني : لعلهم إذا تابوا بالتوبة أتوا بها على وجه الخلل ، فإذا انضمّ