تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
قوله لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ التوجّه إلى الله بالخضوع العبودي ، فلا يضرّه اختلاف الصلاة كمّاً وكيفاً باختلاف الشرائع السماوية الحقّة . والمراد بقوله : وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ الإنفاق على فقراء المجتمع بما يقوم به صلبهم ويرتفع به حاجتهم ، دون الصلاة والزكاة المعهودتين في الشريعة الإسلامية . وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ الخوض هو الغور في ملاهي الحياة وزخارف الدنيا الصارفة للإنسان عن الإقبال على الآخرة وذكر يوم الحساب ، أو التعمّق في الطعن في آيات الله المذكّرة ليوم الحساب المبشّرة المنذرة . وبالتلبّس بهذه الصفات الأربع وهى ترك الصلاة لله وترك الإنفاق في سبيل الله والخوض وتكذيب يوم الدين ينهدم أركان الدين ، وبالتلبّس بها تقوم قاعدته على ساق ، فإن الدين هو الاقتداء بالهداة الطاهرين بالإعراض عن الإخلاد إلى الأرض والإقبال إلى يوم لقاء الله ، وهذان هما ترك الخوض وتصديق يوم الدين ولازم هذين عملًا التوجّه إلى الله بالعبودية والسعي في رفع حوائج المجتمع وهذان هما الصلاة والإنفاق في سبيل الله . فالدين يتقوّم بحسب جهتي العلم والعمل بهذه الخصال الأربع ، وتستلزم بقية الأركان كالتوحيد والنبوة استلزاماً هذا » « 1 » . فائدة : عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « إن الله عزّ وجلّ قسّم الخلق قسمين فجعلني في خيرهما قسماً وذلك قوله عزّ وجلّ في ذكر أصحاب اليمين وأصحاب الشمال ، وأنا خير أصحاب
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ص 169 ، ج 20 ص 97 .