تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
الذكر ، خمص البطون من الطوى ، تعرف الربّانية في وجوههم والرهبانية في سمتهم ، مصابيح كل ظلمة ، شرورهم مكنونة ، وقلوبهم محزونة ، وأنفسهم عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، أنفسهم منهم في عناء ، والناس منهم في راحة ، أولئك شيعتي الأطيبون وإخواني الأكرمون » « 1 » . عن محمد بن عمر بن حنظلة قال : قال أبو عبد الله جعفر الصادق عليه السلام : « ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في أعمالنا وآثارنا ، ولكن شيعتنا من وافقنا بلسانه وقلبه وعمل بأعمالنا ، أولئك شيعتنا » « 2 » . عن أبي بصير قال : قال الصادق عليه السلام : « شيعتنا أهل الورع والاجتهاد وأهل الوفاء والأمانة ، وأهل الزهد والعبادة ، أصحاب إحدى وخمسين ركعة في اليوم والليلة ، القائمون بالليل ، الصائمون بالنهار ، يزكّون أموالهم ويحجّون البيت ويجتنبون كل محرّم » « 3 » .

الشفاعة بين الخوف والرجاء

اتّضح مما سبق أن للشفاعة أثراً تربوياً في بقاء العلاقة مع الله تعالى ، فإنّ العاصي والمذنب من الناس الذي يعلم بأن الله يتوب عليه إذا تاب ، وأن شفاعة الشافعين قد تشمله إن استوفى ما يلزم من الشروط ، فإن مثل هذا الإنسان يبقى بين الخوف والرجاء ، بين رجاء العفو لكن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 177 ، باب صفات الشيعة ، الحديث : 34 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 164 ، الحديث : 13 . ( 3 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 167 ، الحديث : 23 .