تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وآله إنما هي لأهل الكبائر من أمته كما سيجئ ، لكن هذا لا يعنى أيضاً تحقّق المقتضى ورفع المانع .

فائدة

كثرت الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام التي ذكرت صفات شيعتهم ، نقف عند بعضها : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « أما المطيعون لنا فسيغفر الله ذنوبهم امتناناً إلى إحسانهم . قيل : يا أمير المؤمنين ، ومن المطيعون لكم ؟ قال عليه السلام : الذين يوحّدون ربّهم ويصفونه بما يليق به من الصفات ، ويؤمنون بمحمد صلّى الله عليه وآله ، ويطيعون الله في إتيان فرائضه وترك محارمه ، ويحيون أوقاتهم بذكره وبالصلاة على نبيّه محمد وآله الطيبين ، ويتّقون على أنفسهم الشحّ والبخل ، ويؤدّون كل ما فرض الله عليهم من الزكاة ولا يمنعونها » « 1 » . عن نوف بن عبد الله البكالي قال : قال لي علي عليه السلام : يا نوف خلقنا من طينة طيّبة وخلق شيعتنا من طينتنا ، فإذا كان يوم القيامة أُلحقوا بنا . فقال نوف : صف لي شيعتك يا أمير المؤمنين ، فبكى لذكر شيعته وقال : يا نوف شيعتي والله الحلماء ، العلماء بالله ودينه ، العاملون بطاعته وأمره ، المهتدون بحبّه ، أنضاء عبادة ( الأنضاء : جمع النضو بالكسر ، وهو المهزول من الإبل وغيرها ) أحلاس زهادة ( أي ملازمون للزهد ) صُفر الوجوه من التهجّد ، عمش العيون من البكاء ، ذبل الشفاه من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 163 ، باب صفات الشيعة ، الحديث : 12 .
الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 187 | السيد كمال الحيدري