وآله إنما هي لأهل الكبائر من أمته كما سيجئ ، لكن هذا لا يعنى أيضاً تحقّق المقتضى ورفع المانع .
فائدة
كثرت الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام التي ذكرت صفات شيعتهم ، نقف عند بعضها :
قال أمير المؤمنين عليه السلام :
« أما المطيعون لنا فسيغفر الله ذنوبهم امتناناً إلى إحسانهم
. قيل : يا أمير المؤمنين ، ومن المطيعون لكم ؟ قال عليه السلام :
الذين يوحّدون ربّهم ويصفونه بما يليق به من الصفات ، ويؤمنون بمحمد صلّى الله عليه وآله ، ويطيعون الله في إتيان
فرائضه وترك محارمه ، ويحيون أوقاتهم بذكره وبالصلاة على نبيّه محمد وآله الطيبين ، ويتّقون على أنفسهم الشحّ والبخل ، ويؤدّون كل
ما فرض الله عليهم من الزكاة ولا يمنعونها »
« 1 » .
عن نوف بن عبد الله البكالي قال : قال لي علي عليه السلام :
يا نوف خلقنا من طينة طيّبة وخلق شيعتنا من طينتنا ، فإذا كان يوم القيامة أُلحقوا بنا
. فقال نوف : صف لي شيعتك يا أمير المؤمنين ، فبكى لذكر شيعته وقال :
يا نوف شيعتي والله الحلماء ، العلماء بالله ودينه ، العاملون بطاعته وأمره ، المهتدون بحبّه ، أنضاء عبادة
( الأنضاء : جمع النضو بالكسر ، وهو المهزول من الإبل وغيرها )
أحلاس زهادة
( أي ملازمون للزهد )
صُفر الوجوه من التهجّد ، عمش العيون من البكاء ، ذبل الشفاه من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 163 ، باب صفات الشيعة ، الحديث : 12 .