الشيطان قد ألبس الأمر عليه ، ويُخشى عليه في نهاية عمره أن تسلب منه هذه المحبّة الجوفاء التي لا تجدى ولا تنفع ويحشر يوم القيامة صفر اليدين وفى صفوف نواصب أهل البيت عليهم السلام . إن ادّعاء المحبّة من دون دليل وبيّنة لا يكون مقبولًا » « 1 » .
قال الإمام الصادق عليه السلام لبعض أصحابه : «
ينبغي لمن ادعى هذا الأمر في السرّ
( الباطن )
أن يأتي عليه ببرهان في العلانية
. قلت : وما هذا البرهان الذي يأتي به في العلانية ؟ قال :
يحلّل حلال الله ويحرّم حرامه ، ويكون له ظاهر يصدّق
باطنه
» . « 2 » إنه لا يمكن أن أكون صديقك وأضمر لك الحبّ والإخلاص ثم أقوم بكلّ ما هو مناقض لرغباتك وأهدافك . إن شجرة المحبّة تنتج وتثمر في الإنسان المحبّ العمل حسب درجة المحبة ومستواها ، وإن لم تحمل تلك الشجرة هذه الثمرة فلا بد من معرفة أنها لم تكن محبّة حقيقية وإنما هي محبّة وهمية .
ثالثاً : إن هذه الروايات معارضة بما لا يقلّ عنها عدداً وقوّة :
منها : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله :
« اتقوا الله معاشر الشيعة فإن الجنّة لن تفوتكم وإن أبطأت بها عنكم قبائح أعمالكم . . .
قيل : فهل يدخل جهنم أحد من محبّيك ومحبّى علي عليه السلام قال :
من قذر نفسه وواقع المحرّمات وظلم المؤمنين والمؤمنات ، وخالف ما رسم له من
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 164 ، باب صفات الشيعة ، الحديث : 15 .
( 2 ) الأربعون حديثاً ، الإمام الخميني : ص 590 ، مؤسسة تنظيم ونشر تراث الإمام الخميني قدس سره ، الطبعة الثانية : 1424 ه .