وقال الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
قال رجل لرسول الله صلّى الله عليه وآله : يا رسول الله فلان ينظر إلى حرم جاره فإن أمكنه مواقعة حرام لم يرعَ منه ، فغضب رسول الله صلّى الله عليه وآله وقال : ائتوني به ، فقال رجل آخر : يا رسول الله إنه من شيعتكم ممن يعتقد موالاتكم وموالاة على ويبرأ من أعدائكما ، فقال رسول الله : لا تقل إنه من شيعتنا فإنه كذب ، إن شيعتنا من شيّعنا وتبعنا في أعمالنا ، وليس هذا الذي ذكرته في هذا الرجل من أعمالنا »
« 1 » .
وقال الإمام الرضا عليه السلام :
« إنما شيعة على أبو ذر وسلمان والمقداد وعمار ومحمد بن أبي بكر الذين لم يخالفوا شيئاً من أوامره ، ولم يركبوا شيئاً من فنون زواجره ، فأما أنتم إذا قلتم إنكم شيعته ، وأنتم في أكثر أعمالكم له مخالفون مقصّرون في كثير من الفرائض ، متهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله ، فلو قلتم إنكم موالوه ومحبّوه والموالون لأوليائه والمعادون لأعدائه ، لم أنكره من قولكم »
« 2 » .
ثانياً : إن حفظ هذا الولاء والاتباع إلى الحشر الأكبر الذي هو ظرف شمول الشفاعة - كما سيأتي - مع الإصرار
على المعصية صعب مستصعب بعيد المنال ؛ لذا قال بعض أعلام المحققين : « إن هذا المسكين يظنّ أن مجرد ادّعاء التشيّع وحبّ أهل بيت الطهارة والعصمة ، يسوّغ له - والعياذ بالله - اقتراف كلّ محرّم من المحظورات الشرعية ، ويرفع عنه قلم التكليف ، إن هذا السيئ الحظ لم ينتبه بأن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 155 كتاب الإيمان والكفر ، باب صفات الشيعة .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 158 كتاب الإيمان والكفر ، باب صفات الشيعة .