تلبّثه في جهنّم زمناً طويلًا ، فلا ينبغي ترك العمل والاغترار بها » « 1 » .
من هنا يتّضح سبب استرجاع الإمام الصادق عليه السلام من كلام محمد بن مارد ، قال : قلت لأبى عبد الله الصادق
عليه السلام : حديث روى لنا أنك قلت : إذا عرفتَ ( أي ولاية أهل البيت ) فاعمل ما شئت ؟ فقال :
قد قلت ذلك
، قال : قلت : وإن زنوا أو سرقوا أو شربوا الخمر ، فقال لي :
إنا لله وإنّا إليه راجعون . والله ما أنصفونا أن نكون أخذنا بالعمل ووُضع عنهم ، إنما قلت : إذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير وكثيره فإنه يُقبل منك »
« 2 » .
لذا ميّزت الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام بين الشيعي والموالي لهم :
قال رجل للحسن بن علي عليه السلام : إني من شيعتكم ، فقال الحسن بن علي عليه السلام :
يا عبد الله إن كنت لنا في أوامرنا وزواجرنا مطيعاً فقد صدقت ، وإن كنت بخلاف ذلك فلا تزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لست من أهلها ، لا تقل : أنا من شيعتكم ، ولكن قل : أنا من مواليكم ومحبّيكم ومعادى أعدائكم ، وأنت في خير وإلى خير »
« 3 » .
هامش
( 1 ) شرح جامع للأصول والروضة من الكافي ، تأليف : المولى محمد صالح المازندراني : ج 8 ص 231 مع تعاليق علمية للعالم المتبحّر الميرزا أبى الحسن الشعراني . من منشورات المكتبة الإسلامية ، طهران ، شارع بوذرجمهرى .
( 2 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 464 كتاب الكفر والإيمان ، باب أن الإيمان لا يضرّ معه سيئة ، الحديث : 5 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 68 ص 156 كتاب الإيمان والكفر ، باب صفات الشيعة ، الحديث : 11 .