الثانية : ورع الصالحين : وهو الاجتناب عن الشبهات خوفاً منها ومن الوقوع في المحرّمات .
الثالثة : ورع المتقين : وهو ترك الحلال خوفاً من أن ينجرّ إلى الحرام ، مثل ترك التحدّث بأحوال الناس مخافة أن ينجرّ إلى الغيبة .
الرابعة : ورع السالكين : وهو الإعراض عما سواه تعالى خوفاً من صرف ساعة من العمر فيما لا يفيد زيادة القرب منه تعالى وإن علم أنه لا ينجرّ إلى الحرام .
وعن الإمام محمد الباقر عليه السلام أيضاً قال :
« يا معشر الشيعة
( شيعة آل محمد )
كونوا النمرقة الوسطى ، يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي
. فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد : جُعلت فداك ما الغالي ؟ قال :
قوم يقولون فينا ما
لا نقوله في أنفسنا ، فليس أولئك منّا ولسنا منهم
. قال : فما التالي ؟ قال :
المرتاد
( أي الطالب من : ارتاد الرجل الشئ إذا طلبه )
يبلّغه الخير يوجر عليه
. ثم أقبل علينا فقال :
والله ما معنا من الله براءة ولا بيننا وبين الله قرابة ولا لنا على الله حجّة ، ولا نتقرّب إلى الله إلا بالطاعة ، فمن كان منكم مطيعاً لله تنفعه ولايتنا ، ومن كان منكم عاصياً لله لم تنفعه ولايتنا ، ويحكم لا تغترّوا ، ويحكم لا تغترّوا
» « 1 » .
قوله « عليه السلام » :
« ويحكم لا تغترّوا »
قال المازندراني في ذيل هذا المقطع من الحديث : « بالغين المعجمة في الموضعين من الاغترار بالولاية والشفاعة ، وقد ذكرنا سابقاً أن الشفاعة قد لا تنال أحداً إلا بعد
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 75 الحديث : 6 .