تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الثانية : ورع الصالحين : وهو الاجتناب عن الشبهات خوفاً منها ومن الوقوع في المحرّمات . الثالثة : ورع المتقين : وهو ترك الحلال خوفاً من أن ينجرّ إلى الحرام ، مثل ترك التحدّث بأحوال الناس مخافة أن ينجرّ إلى الغيبة . الرابعة : ورع السالكين : وهو الإعراض عما سواه تعالى خوفاً من صرف ساعة من العمر فيما لا يفيد زيادة القرب منه تعالى وإن علم أنه لا ينجرّ إلى الحرام . وعن الإمام محمد الباقر عليه السلام أيضاً قال : « يا معشر الشيعة ( شيعة آل محمد ) كونوا النمرقة الوسطى ، يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي . فقال له رجل من الأنصار يقال له سعد : جُعلت فداك ما الغالي ؟ قال : قوم يقولون فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، فليس أولئك منّا ولسنا منهم . قال : فما التالي ؟ قال : المرتاد ( أي الطالب من : ارتاد الرجل الشئ إذا طلبه ) يبلّغه الخير يوجر عليه . ثم أقبل علينا فقال : والله ما معنا من الله براءة ولا بيننا وبين الله قرابة ولا لنا على الله حجّة ، ولا نتقرّب إلى الله إلا بالطاعة ، فمن كان منكم مطيعاً لله تنفعه ولايتنا ، ومن كان منكم عاصياً لله لم تنفعه ولايتنا ، ويحكم لا تغترّوا ، ويحكم لا تغترّوا » « 1 » . قوله « عليه السلام » : « ويحكم لا تغترّوا » قال المازندراني في ذيل هذا المقطع من الحديث : « بالغين المعجمة في الموضعين من الاغترار بالولاية والشفاعة ، وقد ذكرنا سابقاً أن الشفاعة قد لا تنال أحداً إلا بعد
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 75 الحديث : 6 .
الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 182 | السيد كمال الحيدري