قرابة حتى يسامح شيعة علي عليه السلام ولا يسامح شيعة الرسول . والحاصل : إن جهة القرب بين العبد وبين الله إنما هي بالطاعة والتقوى ، ولذا صار أئمتكم أحبّ الخلق إلى الله ، فلو لم تكن هذه الجهة فيكم لم
ينفعكم شئ .
قوله عليه السلام :
وما معنا براءة من النار
أي ليس معنا صكّ وحكم ببراءتنا وبراءة شيعتنا من النار ولو عملوا بعمل الفجّار .
قوله عليه السلام :
ولا على الله لأحد من حجّة
أي ليس لأحد على الله حجّة إذا لم يغفر له بأن يقول : كنت من شيعة على فلِمَ لم تغفر لي ، لأن الله لم يحتم بغفران من ادّعى التشيّع بلا عمل ، أو المعنى ليس لنا على الله حجّة في إنقاذ من ادّعى التشيّع من العذاب ، ويؤيده ( ما في بعض النسخ ) :
وما لنا على الله حجّة
. قوله عليه السلام :
من كان لله مطيعاً
كأنه جواب عما يتوهم في هذا المقام أنهم عليهم السلام حكموا بأن شيعتهم وأولياءهم لا يدخلون النار ، فأجاب عليهم السلام بأن
العاصي لله ليس بولىّ لنا ، ولا تدرك ولايتنا إلا بالعمل بالطاعات والورع عن المعاصي
» « 1 » .
نكتة أخلاقية
للورع أربع درجات :
الأولى : ورع التائبين : وهو ما يخرج به الإنسان من الفسق وهو المصحّح لقبول الشهادة في باب القضاء .
هامش
( 1 ) مرآة العقول في شرح أخبار الرسول : ج 8 ص 52 .