تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
قرابة حتى يسامح شيعة علي عليه السلام ولا يسامح شيعة الرسول . والحاصل : إن جهة القرب بين العبد وبين الله إنما هي بالطاعة والتقوى ، ولذا صار أئمتكم أحبّ الخلق إلى الله ، فلو لم تكن هذه الجهة فيكم لم ينفعكم شئ . قوله عليه السلام : وما معنا براءة من النار أي ليس معنا صكّ وحكم ببراءتنا وبراءة شيعتنا من النار ولو عملوا بعمل الفجّار . قوله عليه السلام : ولا على الله لأحد من حجّة أي ليس لأحد على الله حجّة إذا لم يغفر له بأن يقول : كنت من شيعة على فلِمَ لم تغفر لي ، لأن الله لم يحتم بغفران من ادّعى التشيّع بلا عمل ، أو المعنى ليس لنا على الله حجّة في إنقاذ من ادّعى التشيّع من العذاب ، ويؤيده ( ما في بعض النسخ ) : وما لنا على الله حجّة . قوله عليه السلام : من كان لله مطيعاً كأنه جواب عما يتوهم في هذا المقام أنهم عليهم السلام حكموا بأن شيعتهم وأولياءهم لا يدخلون النار ، فأجاب عليهم السلام بأن العاصي لله ليس بولىّ لنا ، ولا تدرك ولايتنا إلا بالعمل بالطاعات والورع عن المعاصي » « 1 » .

نكتة أخلاقية

للورع أربع درجات : الأولى : ورع التائبين : وهو ما يخرج به الإنسان من الفسق وهو المصحّح لقبول الشهادة في باب القضاء .
هامش
( 1 ) مرآة العقول في شرح أخبار الرسول : ج 8 ص 52 .
الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 181 | السيد كمال الحيدري