تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
عن الإمام محمد الباقر عليه السلام أيضاً قال : يا جابر أيكتفى من ينتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت ؟ والله ما شيعتنا إلا من اتّقى الله وأطاعه ، وما كانوا يُعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشّع والأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة والبر بالوالدين والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام وصدق الحديث وتلاوة القرآن وكفّ الألسن عن الناس إلا من خير . قال جابر : فقلت : يا بن رسول الله ما نعرف اليوم أحداً بهذه الصفة . فقال : يا جابر لا تذهبنّ بك المذاهب حسب الرجل أن يقول : احبُّ عليّاً وأتوّلاه ثم لا يكون مع ذلك فعّالًا ؟ فلو قال : إني احبُّ رسول الله ، فرسول الله صلى الله عليه وآله خيرٌ من علي عليه السلام ثم لا يتّبع سيرته ولا يعمل بسنّته ما نفعه حبّه إيّاه شيئاً ، فاتقوا الله واعملوا لما عند الله . ليس بين الله وبين أحد قرابة ، أحبُّ العباد إلى الله عزّ وجلّ وأكرمهم عليه أتقاهم وأعملهم بطاعته ، يا جابر والله ما يتقرّب إلى الله تبارك وتعالى إلا بالطاعة ، وما معنا براءة من النار ، ولا على الله لأحد من حجّة ، من كان لله مطيعاً فهو لنا ولىّ ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدوّ ، وما تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع » « 1 » . « قوله عليه السلام : ليس بين الله وبين أحد قرابة أي ليس بين الله وبين الشيعة قرابة حتى يسامحكم ولا يسامح غيركم مع كونكم مشتركين معهم في مخالفته تعالى ، أوليس بينه وبين علي عليه السلام
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 74 كتاب الكفر والإيمان ، باب الطاعة والتقوى ، الحديث : 3 .