محيط بالخلائق البرّ منهم والفاجر ، فما خلق الله عبداً من عباده - ملك ولا نبي - إلا ينادى : يا ربّ نفسي نفسي ، وأنت تقول : يا ربّ امّتى امّتى »
« 1 » .
وبإسناد الصدوق عن الإمام الباقر عليه السلام أيضاً قال :
إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسرى به لم يمرّ بخَلْق من خلْق الله إلا رأى ما يحبّ من البِشر واللُطف والسرور ، حتى مرّ بخلق من خلق الله فلم يلتفت إليه ولم يقل شيئاً فوجده قاطباً عابساً .
فقال : يا جبرئيل ما مررت بخلق من خلق الله إلا رأيت البشر واللطف والسرور منه إلا هذا ، فمن هذا ؟
قال : هذا مالك خازن النار ، هكذا خلقه ربّه .
قال : فإني أحبّ أن تطلب إليه أن يرينى النار .
فقال له جبرئيل : إن هذا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وقد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار .
قال : فأخرج له عنقاً منها فرآها .
قال : فما افترّ رسول الله صلى الله عليه وآله ضاحكاً حتى مات
« 2 » .
البيان الثاني : تشريع الشفاعة لأجل غايات تربوية
إن تشريع الشفاعة والاعتراف بها في النظام الإسلامي إنما هو
هامش
( 1 ) الأمالي ، للشيخ الصدوق : ص 176 المجلس : 33 نقلًا عن : علم اليقين في أصول الدين : ج 2 ص 1033 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 8 ص 284 كتاب العدل والمعاد ، باب 24 الحديث : 9 . وافترّ فلان ضاحكاً بتشديد الراء : أبدى أسنانه .