تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الله عليه وآله : يا جبرئيل مالي أراك كئيباً حزيناً ؟ فقال : يا محمد فكيف لا أكون كذلك وإنما وضعت منافيخ جهنّم اليوم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وما منافيخ جهنّم يا جبرئيل ؟ فقال : إن الله تعالى أمر بالنار فأوقِد عليها ألف عام حتى احمرّت ، ثم أمر بها فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضّت ، ثم أمر بها فأوقد عليها ألف عام حتى اسودّت ، وهى سوداء مظلمة ، فلو أن حلقة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعاً وضعت على أهل الدنيا لذابت الدنيا من حرّها . ولو أن قطرة من الزقّوم والضريع قطّرت في شراب أهل الدنيا مات أهل الدنيا من نتنها . قال : فبكى رسول الله صلى الله عليه وآله وبكى جبرئيل عليه السلام ، فبعث الله إليهما ملكاً فقال : إن ربّكما يقرئكما السلام ويقول : إني قد أمنتكما من أن تذنبا ذنباً أعذّبكما عليه » « 1 » . وبإسناده عن الإمام محمد الباقر عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية وَجِىءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ ( الفجر : 23 ) سُئل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أخبرني الروح الأمين أن الله لا إله غيره إذا جمع الأولين والآخرين أتى بجهنّم تقاد بألف زمام ، أخذ بكل زمام ألف ملك من الغلاظ الشداد ، لها هدّة وتغيّظ وزفير ، وإنها لتزفر الزفرة ، فلولا أن الله أخّرهم إلى الحساب لأهلكت الجميع . ثم يخرج منها عُنق
هامش
( 1 ) علم اليقين في أصول الدين ، تأليف : الحكيم المتألّه محمد بن المرتضى المدعوّ بالمولى محسن الكاشاني : ج 2 ص 1032 ، انتشارات بيدار ، الباب الخامس عشر في صفة النار وأهلها .