تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة (بحوث في حقيقتها واقسامها ومعطياتها) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الحديث صريح في أن شفاعته صلى الله عليه وآله تنال كلّ من مات من أمّته لا يشرك بالله شيئاً ، وصاحب الكبيرة كذلك فوجب أن تناله شفاعته . ومنها : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « ليخرجنّ قوم من أمّتى من النار بشفاعتي يسمّون الجهنميين » « 1 » . ومنها : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « خيّرت بين الشفاعة وبين أن يدخل نصف أمّتى الجنّة فاخترت الشفاعة لأنها أعمّ وأكفى ، أترونها للمتقين ، لا ولكنها للمذنبين الخطائين المتلوّثين » « 2 » . ومنها : قال علي عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « إذا قُمت المقام المحمود تشَفّعتُ في أصحاب الكبائر من أمّتى فيشفعّنى الله فيهم . . . » « 3 » . وبهذا يتّضح عدم تمامية ما ذكره بعض أعلام المعتزلة « 4 » حيث اعترضوا على حديث : « شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » « بأنه خبر آحاد
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1443 وسنن الترمذي : ج 4 ص 144 ، وبهذا المضمون : مسند أحمد : ج 4 ص 434 نقلًا عن : مفاهيم القرآن : ص 291 . ( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1441 نقلًا عن : مفاهيم القرآن : ص 291 . ( 3 ) أمالي الصدوق : ص 177 نقلًا عن : مفاهيم القرآن : ص 300 . ( 4 ) بحوث في الملل والنحل : ج 3 ص 353 ، التفسير الكبير : ج 3 ص 61 .