القيامة بالسيادة لأنه يوم ظهورها لكلّ أحد ، كقوله تعالى : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ( غافر : 16 ) بخلاف شرفه في
الدنيا وسيادته ، فإنها لا تخلو من منازع . قال الجلال السيوطي وغيره : وله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ثمان شفاعات :
أولها : وأعظمها شفاعته في تعجيل حساب الخلائق وإراحتهم من طول ذلك الموقف ، وهى مختصّة به .
. . . . . . . . . . . . . .
وثالثها : فيمن استحقّ دخول النار أن لا يدخلها .
ورابعها : في إخراج من أُدخل النار من الموحّدين حتى لا يبقى فيها أحد منهم » « 1 » .
وقال ابن تيمية الحرّانى الدمشقي : « للنبىّ في القيامة ثلاث شفاعات . . . وأما الشفاعة الثالثة ، فيشفع فيمن استحقّ النار ، وهذه الشفاعة له ولسائر النبيّين والصدّيقين
وغيرهم في من استحقّ النار أن لا يدخلها ويشفع في من دخلها ، وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزّلة من السماء والأثارة من العلم المأثور عن الأنبياء وفى العلم الموروث عن محمد » « 2 » .
هامش
( 1 ) اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر ، تأليف : الشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني المصري الحنفي : ص 611 طبعة جديدة ومصحّحة ومخرجة الآيات القرآنية الكريمة ، دار إحياء التراث العربي ، مؤسسة التاريخ العربي - بيروت ، لبنان .
( 2 ) مجموعة الرسائل الكبرى : ج 1 ص 403 نقلًا عن : مفاهيم القرآن : ص 165 .