تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
المسؤولون . قلت : فأنتم المسؤولون ونحن السائلون ؟ قال : نعم . قلت : حقّاً علينا أن نسألكم ؟ قال : نعم . قلت : حقّاً عليكم أن تجيبونا ؟ قال : لا ، ذاك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا لم نفعل ، أما تسمع قول الله تبارك وتعالى : هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) « 1 » . فالعلم والدين منهم وإليهم ، ولا ينبغي أن يكون ذلك لغيرهم ، وأنّى لغيرهم ذلك ، فعن أبي عبد الله الصادق ( ع ) أنّه قال : ( فلما أراد الله أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم : من ربُّكم ؟ فأوّلُ من نطق : رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) والأئمّة صلوات الله عليهم فقالوا : أنت ربُّنا ، فحمَّلهم العلمَ والدين ، ثم قال للملائكة : هؤلاء حملةُ ديني وعلمي وأُمنائي في خلقي وهم المسؤولون ، ثم قال لبنيّ آدم : أقرّوا لله بالربوبية ولهؤلاء النفر بالولاية والطاعة ، فقالوا : نعم ربّنا أقررنا ) « 2 » . ومن هنا سوف تفهم بوضوح معنى قول رسول الله ( ص ) : ( من عرَفنا فقد عرَف الله ، ومن أنكَرنا فقد أنكرَ الله عزّ وجلّ ) « 3 » . ولا ينبغي التشكيك بهذه المضامين العظيمة ؛ قال الطباطبائي : ( أقول : والأخبار في هذه المعاني كثيرة متضافرة ، وأنت إذا أجلت نظرة التأمّل والإمعان فيها وجدتها شواهد على ما قدّمناه ، وسيجئ شطر من الكلام في بعضها . وإيّاك أن ترمي أمثال هذه الأحاديث الشريفة المأثورة عن
هامش
( 1 ) أُصول الكافي : ج 1 ص 210 ح 3 . والآية الأُولى : النحل : 43 ، والثانية : ص : 39 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 1 ، ص 132 ، ح 7 . ( 3 ) أمالي الصدوق : ص 754 ، ح 6 . .
الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 77 | السيد كمال الحيدري