تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
تلك الخلافة في الإنسان الكامل إلى قيام الساعة وساعة القيام ، بل متى فارق هذا الإنسان العالم مات العالم لأنّه الروح الذي به قوامه ، فهو العماد المعنوي للسماء ، والدار الدُّنيا جارحة من جوارح جسد العالم الذي الإنسان روحه ) « 1 » ؛ ومن الواضح بأنَّ هذه الكلمة القيِّمة لا تنسجم إلّا مع مباني مدرسة أهل البيت القائلين بضرورة وجود إمام معصوم يُحفظ به الوجود الإمكاني ، وأنَّ هذا العالم بدونه سوف يسيخ بأهله « 2 » ، وهذه الحقيقة التي لا مناص من القبول بها والالتزام بجميع لوازمها ، والتي من أهمّ لوازمها الإقرار بوجود إمام معصوم حيّ يُرزق ، وإلّا كما عبَّر الآلوسي : مات العالم لأنّه الروح الذي به قوامه ، لأنّه العماد المعنوي للسماء ، والدار الدُّنيا جارحة من جوارح جسد العالم الذي الإنسان روحه . جدير بالذكر أنّنا كنّا قد تعرَّضنا في دراسة تخصّصية أكثر تفصيلًا لموضوعة الأسماء الحسنى ، بيَّنَّا فيها هويّة الأسماء وسعتها ونظام التدبير والحاكمية فيها ، ثم تعرّضنا للتجلّيات الكبروية للأسماء عموماً وللاسم الأعظم بشكل خاصّ ، حيث أثبتنا أنَّ النبيّ الأكرم ( ص ) والعترة الطاهرة من أهل بيته ( ع ) هم التجلِّي الأتمّ للاسم الأعظم « 3 » .
هامش
( 1 ) روح المعاني : ج 1 ، ص 220 - 221 . ( 2 ) من هنا ذهب بعض الأعلام المعاصرين إلى أنّ الآلوسي يلتزم بالكثير من مباني مدرسة أهل البيت ( ع ) ممَّا يجعله في مدرستهم وحوزتهم ، ولا ريب بأنَّ هنالك كلمات له أكثر وضوحاً في هذا القرب والانسجام ، ولكنه في الكثير منها لا يُصرِّح لأسباب كان هو يُقدِّرها جيّداً . ( 3 ) انظر : التوحيد ( بحوث في مراتبه ومعطياته ) للسيّد كمال الحيدري : ج 2 ، ص 363 . .