تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
معادن العلم ومنابع الحكمة بأنها من اختلاقات المتصوّفة وأوهامهم فللخلقة أسرار ) « 1 » . وبذلك نخلص إلى أنّ المراد من آدم في قوله تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا هو الرسول الأكرم ( ص ) ، وحقيقته العظمى التي استحقّت سجود الملائكة له ، فهو السابق وجوداً والأتمّ كمالًا ، وهذه الحقيقة المحمدية العظمى هي كماله أصالةً وهي كمال العترة الطاهرة ( ع ) بضميمة فاطمة الزهراء ( س ) وراثةً . وما آدم أبو البشر ( ع ) إلّا وجود متأخّر وكمال لاحق ، فما كان السجود له حقيقة ، وإنّما هو صورة حكت تلك الحقيقة التي خرّ لها الجميع سُجّداً . قال رسول الله ( ص ) : ( . . . يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حوّاء ، ولا الجنّة ولا النار ، ولا السماء ولا الأرض ، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى التوحيد ومعرفة ربّنا عزّ وجلّ وتسبيحه وتقديسه وتهليله لأنّ أوّل ما خلق الله عزّ وجلّ أرواحَنا ، فأنطقنا بتوحيده وتمجيده ، ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظموا أُمورنا ، فسبّحْنا لتعلَم الملائكةُ أنّا خلقٌ مخلوقون ، وأنه منزّه عن صفاتنا ، فسبَّحتِ الملائكة لتسبيحنا ونزَّهَته عن صفاتنا ، فلما شاهدوا عِظَمَ شأنِنا هلَّلنا لتعلمَ الملائكةُ أن لا إله إلّا الله وأنّا عبيدٌ ولسنا بآلهة يجب أن نعبدَ معه أو دونَه . فقالوا : لا إله إلّا الله . . . فبنا اهتَدَوا إلى معرفة [ توحيد ] الله
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 1 ، ص 121 . .
الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 78 | السيد كمال الحيدري