وفي روايات أُخرى جاء التعبير بلزوم ضربه به عرض الجدار « 1 » .
وأمّا إذا كان مؤدّاها غير مخالف للعقل ففي المسألة احتمالان ، هما :
1 - أن يكون هذا الاختلاف ممّا يُمكن رفعه بتوجيه الرواية لا بتوجيه النصّ القرآني ، فإن أمكن هذا كان بها .
2 - عدم إمكان توجيه الرواية بما يُوافق ظهور الآية ، وهنا الصحيح في المقام الالتزام بالظاهر القرآني وترك العمل بالرواية .
فإن قلت : ألا يُمكن أن تكون الروايات مُنبّهة إلى خطأ الاستظهار من النصّ القرآني ؟
قلنا : إن كانت الروايات المُخطِّئة لفهمنا للنصّ القرآني وللاستظهار الحاصل لدينا منه قليلة ، فإنّها تُترك ولا يُعمل بها ، وإن كانت الروايات كثيرة فإنّها سوف تُسقط حجيةَ استظهارنا واستنتاجنا ، وتدعونا إلى إعادة قراءة النصّ القرآني مرّة أُخرى ، ولكن دون أن نرفع اليد عن أصل حجّية ظهور النصّ القرآني ، فإنَّ ظاهر القرآن حُجَّة ولا يمكن رفع اليد عنه ، ولعلّ هذا المعنى قريب من قول رسول الله ( ص ) :
« ما خالف كتاب الله رُدَّ إلى كتاب الله
» « 2 » الذي يُمكن أن نفهم منه أنَّ استظهاراتنا القرآنية لا يجوز أن تتشكَّل خارج القرآن ، إمّا بنكتة حاكمية القرآن المطلقة ، أو بنكتة
هامش
( 1 ) يُضرب بها عرض الجدار ، ولكن ليس مُطلقاً ، وإنّما في صورة كون النصّ القرآني من المحكمات ، وأمّا إذا كان النصّ القرآني من المتشابهات فالرواية المخالفة له تكون وجهاً من وجوهه ، وإلّا لم يبق معنى لكون القرآن حمَّالًا ذا وجوه .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، للشيخ الأقدم الصدوق : ج 3 ، ص 496 ، ح 4751 . .