أسماؤه تعالى مفردةً ومؤلّفةً علم النظام الكوني بما جرى وبما يجري عليه عن قوانين كلّية منطبقة على جزئياتها واحداً بعد واحد ) « 1 » ، فإن قيل بأنَّ جملة من الروايات دلّت على كون المراد من الأسماء هي أسماء الأشياء الخارجية ، من قبيل ما روي :
عن أبي العباس عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) ( سألته عن قول الله : وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ، ماذا علَّمه ؟ قال : الأرضين والجبال والشعاب والأودية ، ثمَّ نظر إلى بساط تحته فقال : وهذا البساط ممَّا علَّمه ) « 2 » .
وعن الفضل بن عباس عن أبي عبد الله الصادق ( ع ) قال : ( سألته عن قول الله : وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ، ما هي ؟ قال : أسماء الأودية والنبات والشجر والجبال من الأرض ) « 3 » .
كما أن هنالك روايات أُخرى دلّت على أن المُراد من الأسماء هي أسماء حججه في الأرض ، من قبيل : ما رُوي عن الإمام الصادق ( ع ) أنّه قال :
( إنَّ الله تبارك وتعالى علَّم آدم ( ع ) أسماء حجج الله كلَّها ثمَّ عرضهم - وهم أرواح - على الملائكة فقال : أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين بأنكم أحقّ بالخلافة في الأرض لتسبيحكم وتقديسكم من آدم ( ع ) ،
قَالُواْ سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الحَكِيمُ قال الله تبارك وتعالى : يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ
وقفوا على
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ج 6 ، ص 254 .
( 2 ) تفسير العياشي : ج 1 ، ص 32 ، ح 11 .
( 3 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 32 ، ح 12 . .