المختلفة صلة وثيقة بالرمزية .
23 . لا يبعد أن تكون فواتح السور هي أرضية الرمزية الفاعلة في القرآن كلّه ، بمعنى أن للرمزية مرجعية تُحدّد جميع الخطوط البيانية لأيّ رمزية أُخرى ، وهذه المرجعية تكمن في هذه الفواتح .
24 . للأسماء الحسنى رمزية جليّة ، فهي ليست مفاهيم جوفاء وإنّما هي حقيقة وجودية خارجية حقّة ، ومن الواضح أنّ المؤثّر في الوجود هو الاسم بوجوده الحقيقيّ طبقاً لقانون السببيّة من أنّ المؤثر في نظام الوجود لابدّ أن يكون شيئاً حقيقيّاً ، ثم إن حفظ رسوم الأسماء واقٍ من الزلل ، وما شطحيات البعض إلّا تعبير آخر عن غياب دور الرمز والرمزية ، فيخرج المحدود عن الحدود وتختلّ صورة المقصود .
25 . رمزية الحقّ والباطل في القرآن تجلّت في آية الكرسي بولاية الله تعالى وولاية الطاغوت ، ثمَّ إنَّ رمزية الحقّ والباطل في القرآن في الوقت الذي تُمثّل كمالًا معرفياً مُتميّزاً ، فإنها تُمثّل منفذاً للتعبير من قبل طُلّاب الحقّ والحقيقة ، ومن قبل المُضطَهدين في الأرض ، نعني ترشيد السلوك الإنساني .
26 . حيث إنَّ الرمزية في النصّ القرآني تُمثّل أعلى مراتب النصّ معرفياً ، فإنَّ ذلك سوف يُعمّق حاجتنا للتفسير ، بل وللتأويل أيضاً - كما سيأتي - فعدم التفات المُفسّر والمؤوّل لرمزية النصّ القرآني يجعلهما يفقدان شرطاً مهمّاً في الصناعة التفسيرية والتأويلية ، بل إنّ المرتكز الأساسي للعملية التأويلية هو الرمزية ، فإذا ما فقدت العملية التأويلية هذا المرتكز
الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 186
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨٦