طريق الأمثلة والتمثيل ، أو بالطريق الخاصّ وهو طريق العناية بأوليائه الذين زكّوا أنفسهم ، أو بالطريق الأخصّ وهو طريق أهل العصمة ( ع ) ، المعبَّر عنهم بالمُطهَّرين في قوله تعالى : لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا المُطَهَّرُونَ .
32 . للأمثال القرآنية نوعان هما المثل العرضي والمثل الطولي ، فإذا كان المثل يعقد نوع مقارنة بين أمرين فهو مثل عرضي ، وإذا أُريد به أنَّ الحقيقة القرآنية هي في عالمها شيء وفي عالمنا تصبح شيئاً آخر فهو المثل الطولي ، ثمَّ إنَّ جميع المعارف القرآنية أمثال مضروبة للتأويل عند الله سبحانه وتعالى .
33 . من أسرار ورمزية سجود الملائكة لآدم ( ع ) : أنّه سجود للإنسان ، أي سجود لنا ، فيكون ما عدانا ساجداً لنا ، ومن جملة ما يجب عليه السجود لنا : إبليس ، فإذا كان الأمر كذلك فكيف نرضى بالسجود له ؟ ! ذلك هو الخسران المُبين .
34 . إنَّ المثل وسيلة هدايتية سلكها القرآن لتحقيق أهدافه الكبروية ، بل الهداية هي سقفه العامّ لضرب المثل القرآني ، بعد أن كان المثل وسيلة تقريبية لواقعيات استعصى حضورها على عالم اللفظ ، ومن جملة الأهداف الأُخرى : التذكير والتذكّر ، والدعوة إلى التفكّر ، وبيان هويّة المتّعظ والعامل بالمثل ، والدعوة إلى أصل التأمّل في ضرب المثل ، والتنبيه إلى ما هو أصحّ وأفضل ، وبيان كون العمل والتقوى هو ميزان التعاطي وليس الحسب والنسب ، وبيان أهمّية الإنفاق في سبيل الله ، وبيان الخسّة والضعة التي قد يكون عليها الإنسان ، وبيان حقيقة الكفر ، ونتائج الكفر بالنعم ،
الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 188
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨٨