وولاية الكافر ، وبيان نتيجة خلوّ العلم من العمل ، وبيان لطيف خلقه وعجيب صنعه ، ثمَّ إنَّ جميع الأهداف المُبرزة وغير المُبرزة للمثل القرآني ، وإن كانت مهمّتها الأساسية تحقيق الأبعاد الثلاثة للهداية ، ولكنها بحسب التحقيق لا تملأ مساحة حركية المثل ، فللمثل مساحات أُخرى ينبغي الوقوف عندها .
35 . إنَّ مثل أهل البيت ( ع ) في القرآن كان استثنائياً ، ما عُرف لغيرهم أبداً ، وهو الشجرة الطيّبة الموصوفة بثبات أصلها في الأرض ، وامتداد فروعها في السماء ، وديمومة إثمارها ، وفي ذلك إشارة إلى تمامية علومهم اللدنية فهم ما احتاجوا للغير أبداً ، وما انفكّ الغير عن الحاجة إليهم أبداً ، وأما مثل أعدائهم فهو قرآني أيضاً ، وَمَثلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الأَرْضِ . . . .
36 . النصّية كعلمٍ مُعطىً معرفيٌّ للحضارة الغربية ، دعتهم الحاجة إليها ، وبذلك أُدخل المُعطى البشري في دائرة النزاع ، بل وأصبح مُنافساً للنصّ الديني عندهم ، فمفهوم النصّ عندهم يُطلق على كلّ خطاب تمّ تثبيته بواسطة الكتابة .
37 . هنالك حاجة ماسّة لقراءة تُراثنا وفهمه والأخذ منه بما يحكي واقعنا ، فلا ينبغي الركون إلى الأصوات التي لا تملك إلّا الصدى والتلقّي المنبوذ .
38 . للنصّية الأُصولية قيمة علمية ثمينة تكمن في لزوم العمل به دلالياً ، دون الحاجة إلى التعبّد بحجّية الجانب الدلالي منه ، إذا كان نصّاً في
الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 189
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٨٩