تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
المصدرية ، وهو اصطلاح فقهي وأصولي ، والثاني هو ما يقع في قباله الصحيح والموثّق والحسن والمقبول والضعيف ، فيكون مُنحصراً بالقرآن الكريم والسنّة القطعية ، وعادةً ما يدور فيه البحث في مصدرية السنّة لا في دليليّتها « 1 » ، وهو اصطلاح يُوافق ما عند أهل الحديث . والذي نراه في المقام هو ما يلي : أوّلًا : أقربية النصّية بلحاظ المتن لا السند ، تبعاً لأهمّية البحث علمياً وعملياً ، فالآثار المُترتّبة على بحث المتن أعظم بكثير من الآثار المُترتّبة على السند ، وذلك لانحصار البحث السندي في السنّة الشريفة ، بل في جزء يسير منها . ثانياً : إنَّ نصّية السند لا تُنهي البحث بل لا تُثمر شيئاً فيما إذا كان النصّ سنداً مُجمل الدلالة ، في حين إنَّ النصّ دلالةً فرصة إثماره كبيرة جدّاً ، فهو قطعيّ السند قرآناً ويكفي فيه المقبولية سُنّةً . وهذا مُنسجم تماماً مع السياقات العامّة لأعلام المسلمين ومُتبنّياتهم ، ولكنه ليس هو ما يهمّنا في المقام البتّة ، وإنّما الذي يهمّنا هو أن هذه النصّية متناً وسنداً لا نلتزم بطرق إثباتها المعروفة لدى الأعلام ، وإنّما الذي نراه هو أنَّ القرينية هي الفاعل الأوّل في دائرة التشخيص لاسيّما في السنّة الشريفة « 2 » ، ولذلك نجد أن دوائر البحث أوسع بكثير ممّا هو مُتعارف
هامش
( 1 ) لانتفاء البحث في مصدرية القرآن الكريم ، باعتباره قطعي الصدور عقلًا ونقلًا . ( 2 ) من الواضح سلفاً بأنَّ سندية القرآن الكريم خارجة تخصّصاً . ( منه دام ظله ) . .