التنافي ، وإنّما هي المراتبية التشكيكية ، كذوي العلم يشتركون بالعلم ويختلفون به أيضاً ، فأحدهم عالم والآخر أعلم ، والآخر أعلم منهما ، وهكذا .
الفرق بين المتن والنصّ
قد يُلاحظ وجود نوع من الترادف بين مفردتي المتن والنصّ ، وهي مُلاحظة دقيقة ، ولكن واقع الحال فيها هو أن هنالك ضرباً من التسامح ، نظراً لمّا هو واضح من أنّ النسبة بينهما هي العموم المطلق ، فكلّ نصّ اصطلاحي هو متن جزماً ، وليس كلّ متن هو نصّاً بالضرورة « 1 » ، ولكن مع ذلك يُمكن القول أيضاً بأنّ كلّ متن فيه قابلية النصّية ، لاسيّما مع التزامنا بمقولة القرينية ، فتقترب النسبة وتُقيّد بنتائج البحث .
نعم ، هنالك فرق آخر ولكنه صوري ، وهو أن المتن تقع في قباله الحواشي والتعليقات والهوامش ، في حين إنّ النصّ يقع في قباله - أُصولياً - الظاهر والمُجمل ، وهذا واضح .
ما نراه في النصّ
وهنا ينبغي أن نُفرّق بين النصِّية بلحاظ المتن والنصّية بلحاظ السند ، والأوّل هو ما يقع في قباله الظاهر والمجمل ، فيشمل القرآن الكريم والسنّة الشريفة ، فالبحث فيه في نفس الدليلية - قرآناً وسُنّة - لا
هامش
( 1 ) من الواضح بأنّ القياس في ذلك هو القارئ المتخصّص ، وليس المعصوم ( ع ) الذي كلّ متن عنده نصّ بالضرورة ، وليس القارئ غير المتخصّص الذي ربما يكون عنده كلّ متن نصّاً لافتقاده ضوابط التشخيص . .