وهكذا الحال في إيقاع الطلاق بدون شاهدي عدل ، فهو اجتهاد في مقابل نصّ أيضاً ، وهو قوله تعالى : فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ للهِ . . . ( الطلاق : 2 ) .
علماً بأنّ المراد بالنصّ هنا هو نصّية الدلالة لا السند ، والغريب هو أنّ الشواهد الآنفة الذكر وقع الاجتهاد فيها وهي نصوص دلالةً وسنداً !
النصّ في قبال الشورى
وهذا ما يقف بنا على مدرستين مختلفتين في تنصيب الإمام والخليفة على الأُمّة ، فهل هو منصوب من قبل الله تعالى كما ترى ذلك مدرسة أهل البيت ، عملًا بقوله تعالى : . . . قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً . . . ( البقرة : 124 ) ، وأنه ليس للأُمّة من نصيب في ذلك ، بل وليس لهم إلّا الطاعة والخضوع ، عملًا بقوله تعالى : وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِيناً ( الأحزاب : 36 ) أو هو يُنصّب من قبل الأُمّة بواسطة