تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الشورى عملًا بقوله تعالى : . . . وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ . . . ( الشورى : 38 ) ، فالنصّ هنا يُراد به الجهة الإلهية المُنصّبة للإمام ، أو ما يُشار به لذلك .

النصّ وتعدّد المعنى

سنُحاول إيجاز البحث في هذه الفقرة مُرجئين التفصيل فيه لمناسبة أُخرى « 1 » ، وهنا نودّ أن نُثير هذه الإشكالية : كيف يتسنّى لنا الجمع بين مقولة النصّ ومقولة التعدّد في المعنى ؟ الجواب عن ذلك هو أن النصّية بلحاظ السند لا غُبار عليها البتّة ؛ لعدم الصلة بين تعدّدية المعنى وقطعية السند ، فكلمة « الولي » في قوله تعالى : إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ . . . ( المائدة : 55 ) جاءت ضمن متن قطعي السند جزماً ، ولكن أعلام المسلمين اختلفوا فيها كثيراً فأعطوا لها معاني كثيرة ولأسباب واضحة للمتتبّع ، سقطت فيها رؤوس وهُدمت صوامع ! فالكلام الكلام في نصّية المتن ، فهل تنسجم هذه النصّية مع مقولة التعدّد في المعنى ؟ الصحيح هو أنّنا بناءً على العرضية لا مناص من نفي التوافق ، وأما بناء على الطولية بين المعاني - كما نعتقد ذلك جزماً - فلا بأس في الجمع بينهما ، بل لا مناص من الالتزام بذلك ، فالطولية لا تعني
هامش
( 1 ) تناول السيّد الأُستاذ ذلك في زوايا سبع ، في كتابه ( منطق فهم القرآن ) : ج 1 ص 426 - 437 ، في الفصل الخامس من الباب الأوّل ، تحت موضوعة ( وحدة القرآن وترابطه ) . .