تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بحديث المنزلة « 1 » أو سمع بحديث الثقلين « 2 » أو بأحاديث أُخرى ، وما ذلك إلّا لإدراكه ( ع ) العميق بأنّ هذا الزخم من الأحاديث والمُذكِّرين سوف يُوفِّر مناخات حيوية وفاعلة للعمل مع الأُمّة ، وإلّا فهو الإمام المُفترض الطاعة مُنذ قُبض رسول الله ( ص ) إلى يوم شهادته ( ع ) ، ولا يحتاج معه ذوو البصيرة إلى التذكير بذلك ، فالمقداد وعمّار وسلمان وأبو ذر كانوا ومضوا معه ( ع ) حتى وإن خالفته الدنيا . ومن لطائف فاعلية الأثر المجموعي وأولويّته على الأثر الأفرادي : أنّ الله الحاضر عنده كلُّ شيء ، جلَّت قدرته ، سوف يتعاطى مع العصاة يوم الحساب بأُسلوب النصِّية المجموعية ، فلا يكتفي سبحانه بشهادة مُنكر ونكير ، ولا بصحف الأعمال التي لا تغادر صغيرة ولا كبيرة ، ولا بمقولات ملائكة الحساب ، ولا بشهادة الأرض التي أقلّت وتلقّت ، ولا
هامش
( 1 ) وفيه قال رسول الله ( ص ) : ( يا عليّ أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبيَّ بعدي ) . انظر : فروع الكافي : ج 8 ، ص 107 ، ح 81 . و : فضائل الصحابة ، لابن حنبل : ص 14 ، فقد رواه بعدّة طرق . و : صحيح مسلم : ج 7 ، ص 120 ، كتاب الطلاق . ( 2 ) وفيه قال ( ص ) : ( أما بعد . . . أيها الناس فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به - فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه ثم قال - وأهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ) . انظر : صحيح مسلم : ج 7 ، ص 122 . .