تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الطولية يتحقّق لدينا التنوّع في النصّ بوجوده الأفرادي . وأمّا النقطة الثانية : فإنَّ التنوّع فيها سوف يكون أكثر وفرة واتّساعاً ، لأنَّ الملحوظ هو وحدة النصّ ، وأنه بوحدته تجري القراءة عليه ، وهذه القراءة وإن كانت عسيرة التحقّق عادة إلّا أنّها الأكثر ثمرات والأعمق معطيات والأقرب إلى عالم خزائنية النصّ ، فالتنوّع هنا سهل التحقّق والتوصّل إليه ، باعتبار أنّ النصّ الواحد بوجوده المجموعي مركّب من عدّة نصوص أفرادية ، فإذا كان كلّ نصّ أفرادي فيه مراتب طولية ، وأن التجدّد في معانيه قائم ولا حدّ له ، فمن باب أولى توفّر هذه المراتب الطولية وتكثّرها بالوجود المجموعي . وأمّا النقطة الثالثة : فإن لوحظت في التنوّع البينونة النسبية فذلك يعود إلى النقطتين السابقتين ، إن كان أفرادياً فإنّه يعود للأُولى وإلّا فللثانية ، وأما إذا لوحظت فيه البينونة التامّة ، وهو ما لا نقول به جزماً ، فإن التنوّع مُنتفٍ تماماً بالنحو المتقدّم ، وإذا ما ثبت هنالك تنوّع فإنّه تنوّع مجازي واعتباري لا حقيقة تكمن وراءه .

علاقة النصّ بالمحكم والمُتشابه

للنصّ علاقة وثيقة بالمحكم والمتشابه ، بل هو المحكم والمتشابه بعينه ، والنكتة في ذلك هي : أنّ القرآن قد وصف نفسه بأنّه كلّه مُحكمٌ لقوله تعالى : الَر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( هود : 1 ) ، ومن الواضح أنّ إحكامه كلّياً إنّما بلحاظ قراءة المعصوم ، وهذا المعنى يُفسّر لنا المرويّ