تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
قال تعالى : أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( البقرة : 75 ) ، وقال أيضاً : مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ . . . ( النساء : 46 ) ، وهنالك نصوص أُخرى تؤكّد هذا المعنى ، ومن هنا نخلص إلى نتيجة اتّفق عليها أعلام الأُمّة وهي عدم الالتزام بنصِّية التوراة والإنجيل بوجوديهما الحاليين . نعم ، هما نصّان بالمعنى الرابع من اصطلاحات النصّ ، فيكونان كأيّ نصٍّ أدبي أو قانوني قابل للنقد والطعن .

النصّ والكتب الوضعية

تقدّم منّا بأنّ مُفردة النصّ في أصل وضعها أو استعمالها قد اقترنت بالنتاج الديني ، وتحديداً نتاج المعصوم من القرآن والسنّة الشريفة ، ولكن هذا المفهوم لم يقتصر على مصداقه الأوّل ؛ إذ تعدّى ذلك إلى النتاج البشري لاسيَّما عند المعاصرين ، حتى شملت النصّية عندهم كلّ نتاج أدبي وعلمي وفكري مكتوب . ونحن وإن كنّا نميل إلى التوسّع في الاصطلاح ، كما تقدّم « 1 » ، ولكن بالشروط الآنفة الذكر ، ونعني بذلك انحصار نصّ المعصوم بفهمه وتطبيقه ، واشتمال نصّ غير المعصوم على إمكان تقويمه ونقده .
هامش
( 1 ) في النقطة الرابعة من موضوعة : النصّ اصطلاحاً . .
الرمزية والمثل في النص القرآني — صفحة 139 | السيد كمال الحيدري